السيد محمد بحر العلوم
188
بلغة الفقيه
اطلاقه غير جيد : ضرورة عدم قبوله مع المخاصمة ما لفظه : " نعم ما قلناه في صورة التصديق على الكذب في الاقرار لا يبعد قبوله في المقام وفي غيره من المقامات من البيع والملكية والوقفية والزوجية ونحو ذلك ، بل إن لم يقم اجماع ، أمكن دعوى القبول في حال عدم العلم من الخصم فضلا عن صورة الموافقة له على الاقرار الصوري ، والمسألة محتاجة إلى تأمل تام في غير المقام من أفرادها " ( 1 ) وقال قبل ذلك في صدر المسألة : " فإن أكذب نفسه ووافقته المرأة على ذلك ، احتمل قويا " جواز النكاح لانحصار الحق فيهما " . قلت : تنقيح هذه المسألة : هو أن يقال : الرجوع عن الاقرار مرة يكون بانكاره نفس الاقرار الذي هو فعل من أفعاله ، وأخرى بانكاره لما أقر به من البيع أو الوقف ونحوهما ، ومرة ثالثة بانكاره لصحة الاقرار بدعوى صورية إقراره أو كونه مكرها " عليه ، ونحو ذلك من الدعاوي المستلزم ثبوتها بطلان الاقرار . لا كلام في عدم قبول إنكاره في الصورتين الأوليين بمعنى عدم الاصغاء إليه ، لكونه إنكارا " بعد اقرار . وأما الصورة الأخيرة فالأقوى قبول قوله بمعنى الاصغاء إليه كسائر الدعاوى المسموعة ، لكن على موازين القضاء . فيطالب بالبينة ، وعلى المنكر اليمين حيث يتوجه عليه ، ولذا يثبت لو صدقه المنكر ، لانحصار الحق فيهما كما ذكره في ( الجواهر ) ولعله على غير هذه الصورة ينزل إطلاق كلام الأصحاب ، لو سلم ، وحينئذ فيبطل نفوذ الاقرار وأثره بالنسبة إليهما ، دون غيرهما ، لعدم ثبوت الزوجية في الواقع ، حتى يجوز لأم الزوجة
--> ( 1 ) راجع العبارة بطولها في شرح المسألة السابعة من كلام المحقق كما أشرنا إليه .